إمتي هتفرق قبل الوداع؟

ليه دايماً بنحس بقيمة الناس اللي كانوا في حياتنا بعد ما نخسرهم؟

ليه دايماً بنحس بالندم إن إحنا محاولناش أكتر بعد ما يكون فات أوان المحاولة؟

ليه بنحتاج نشوف الحاجة إللي كانت ملكنا في إيد غيرنا عشان نعرف قيمتها و نحتاجها تاني؟

دايماً النهايات في كل حاجة هي اللي بتفوقنا.

علي سبيل المثال، لو نهاية العالم بكرة؛ حنحاول نعمل كل إللي كان نفسنا نعمله من زمان و مأجلينه عشان دايماً شايفين إن الوقت مش مناسب أو بنكسل نعمله. في حين إن مفيش حاجة إسمها “الوقت المناسب” إحنا بنحتاج دافع، و الدافع ده مش حيجلنا غير لو كل حاجة في حياتنا ليها فترة صلاحية محددة فساعتها حنستفيد منها أكبر إستفادة ممكنة قبل ما تضيع مننا.

النهايات عمرها ما بتبقي معروفة أو متوقعة، لكن بتشترك في إنها مؤلمة.

إحنا محتاجين نقدر كل حاجة أكتر و نتنفس حلاوة الحاجات الصغيرة. نقدر الشمس إللي بتشرق علينا و تصحينا و إحنا نايمين، نقدر الصاحب الرخم إللي بيقرفنا ساعات، بس موجود علي عكس غيره. نقدر مية التكييف إللي بتنقط علي راسنا في الصيف، أهي برضه بتطري الجو. نقدر الزحمة إللي خلتنا نركز في تفاصيل الشوارع، نقدر اﻷسفينات إللي بناخدها، من غيرها مكنّاش بقينا “إحنا” و حتة فينا كانت هتفضل دايماً ناقصة. نقدر غلطاتنا، اللي غيرتنا للأحسن. نقدر التفاصيل و نحبها.  نقدر الحضن إللي بيهرب بينا علي أمان و دفا، نقدر كلمة حلوة حد قالها بيجبر بيها خاطر اللي قدامه؛ و هو محتاج إللي يطبطب عليه. و نقدر الناس إللي بنحبها و مناخدش حبهم لينا كأمر مسلّم بيه.

 “و زي ما الشاعر مصطفي إبراهيم قال: ” يا كل حاجة كسبتها أو سبتها، و ملحقتش أشبع منها؛ إكمنها قالت، حنروح من بعض فين؟

Comments