احتفال مش تقليدي: إنجي علي مخرجة المستقبل

بقلم: ياسمين رجب

في عيد ميلادها ال١٩ وبمناسبة الـlaunching بتاع المجلة قررنا نحتفل بعيد ميلاد إنچي بطريقة مختلفة. ودي كانت النتيجة.

whatsapp-image-2016-12-04-at-00-16-07

عرفينا كدة بنفسِك الأول.

أنا إنجي، مواليد سبعة وتسعين، بدرس Mass Communication، وباخد ورش إخراج.

حبِك للإخراج بدأ إمتى وإزاي؟

بُصي هو الموضوع بدأ من ثانوي وبدأ بالتصوير اللي هو الـProfessional Photography. وبعدين لما دخلت الجامعة بدأت أحضرورش إخراج . أنا في الأول ماكنتش أعرف إن في مصر موجود ورش من النوع ده أصلاً غير في MSA وAUC بس طلع لأ موجود وكتير يعني. بس فدخلت في الموضوع .

بس إكتشفتي إنك بتحبي الموضوع أوي كدة إزاي؟

هو زي ما قلت الحوار بدأ بالتصوير. أنا عندي شغف يعني إني أخلي الصورة تحسسك بحاجة مش بس شكلها حلو. بحب على أد ما أقدر أخلي الصورة تحكيلك قصة قصيرة أو تديكي شعور معين أو حالة معينة. بس بعدين أنا بحب الأفلام جداً جداً وعندي عادة ماعرفتش إنها بوادر إخراج يعني غير قريب؛ أنا بتفرج على الفيلم كذا مرة بس كل مرة بتبنى وجهة نظر حد مختلف. يعني مرة أحط نفسي مكان شخصية معينة في فيلم، مرة من مكان السينارست مثلاً، مرة من وجهة نظر المصور بس عمري ما حطيت نفسي مكان المخرج لإني ماكنتش فاهمة طبيعة شغله وهكذا. لحد ما بدأت أقرا عن الموضوع وعجبني وكنت بتكلم مع حد من صحابي وكدة وقالتلي إنجي إنتِ لازم تقدمي في حاجة ليها علاقة بالإخراج. وبدأ مشواري بقى. ودورت على الورش دي .

بالنسبة ليكِ إيه الحدث اللي غيّرلِك حياتي؟

هو مش حدث بس هو حاجة يعني. أنا كنت طول الوقت بتكلم مع أهلي وصحابي وكدة عن حبي للإخراج وأد إيه أنا متعلقة بالحاجة دي بس كله كان كلام ماكنش فيه تنفيذ أد كدة وده كان بيضايقني. حتى لما دخلت الورش في الأول كنت باخد قواعد بس مش بنفذ. لحد بقى ما صورت أول مشهد ليا في ورشة من الورش. جبت سكريبت وإشتغلت وكدة وعملت حاجة من مافيش يعني from scratch زي مابيقولوا. أي نعم ماكنش حاجة واو أوي وأكيد فيه غلطات بس ده كان أول مرة أنفذ حاجة أنا بحبها فعمري ما هنسى المشهد ده. وبقى عندي شيء منفذاه مش مجرد كلام.

في مجال أو الوسط بتاع الإخراج  بتواجهي مشاكل مع الأجيال اللي أكبر أو مع أهلِك بسبب حبك للإخراج؟

لأ خالص، الموضوع عندي مختلف خالص على غير العادة يعني. أنا أصلاً في الأول كنت خايفة جداً أقول لأهلي اللي هو هروح أقولهم إيه؟ بنتكم عايزة تشتغل في السيما؟ خاصةً إن أهلي مهندسين وظباط و ماحدش عندنا بيشتغل في المجال ده خالص. بس لما خدت الخطوة وقررت أقول لقيت منهم دعم مش طبيعي حتى جدي وجدتي. ولما قلتلهم إني عايزة بعد دراستي أسافر أكمل دراسة بره أو أدخل المعهد شجعوني برضة وده خلاني إتمسكت بالإخراج أكتر يعني. لقيت بقى هجوم أو إحباط من ناس تانية زي هتجوز إزاي وأبني أسرة إزاي وإزاي هكمل في المجال ده وأنا محجبة وكدة. بالمناسبة حجابي يعني حوار تاني خالص أنا بحب حجابي جداً ومختارة لنفسي إني أتحجب ونفسي أغيّر وجهة نظر الناس في البنت المحجبة المقهورة اللي حجابها طاغي على عقلها يعني.

قوليلي بقى بما إنِك مخرجة مستقبلية، مين نفسِك تشتغلي معاه أو كان نفسِك لو كان مخرج إتوفى مثلاً؟

يااااه دول كتير أوي. أنا هتكلم عن مصريين عباقرة من وجهة نظري يعني. هبدأ بـ”هنري بركات” وهو مخرج فيلمي المفضل “الباب المفتوح” و”في بيتنا راجل” الفيلم ده تحديداً فيه كادر مش عبقري ده شبة معجزة بالنسبة ليا. ومحمد خان وبالنسبة ليا محمد خان سر تفوقه هو إنه مهما إتفرجتي على أفلامه مش بتعرفي تلاقيله بصمة، يعني في أفلام أول ما تشوفيها تقولي ده يوسف شاهين مثلاً أو كدة، محمد خان لأ. داوود عبد السيد. الجداد بقى، محمد دياب، مروان حامد، عمرو سلامة و كاملة أبو ذكري ومحمد خضير ومحمد ياسين

لو كنتِ مخرجة لسيناريو حياتك إيه الحاجة أو الحدث أو الرسالة اللي هتكوني مهتمة تبينيها؟

اممم، بصي هو أنا من فترة مش بعيدة كنت منطوية جداً أو مش إجتماعية بشكل أو بآخر ودي مش حاجة كويسة. وبعد وفاة والدي قعدت حوالي سنتين ندمانة بس. مش بعمل أي حاجة غير إني مكتئبة وندمانة. وبعدها فوقت لنفسي وبدأت أعمل اللي أنا بحبه هو ده اللي ساعدني أكمل في الحياة وأبقى إنجي اللطيفة الإجتماعية اللي الناس عارفينها دلوقتي بس أنا قبل كدة ماكنتش كدة خالص. فهي دي الرسالة يعني إن الواحد لازم يحاول بكل الطرق يعمل اللي بيحبه وده بيديه طاقة يحب اللي حواليه واللي حواليه يحبوه فده بيخلي الحياة أسهل.

طيب من وجهة نظرك أو من خلال تجربتِك حبيتي نفسِك من حب الناس فيكي ولا حبيتي الناس لما حبيتي نفسِك؟

هو ده واقع للأسف بس الناس في حياتنا فترات وبتعدي وكدة كدة حياتنا مكملة. بس أنا حبيت فكرة إني بأثر في الناس. مش من منطلق إنكوا تفضلوا فاكريني وتتقهروا إني مشيت وكدة لأ من منطلق إن لازم الواحد يسيب علامة. حتى سيرة كويسة أو تساعدوا إنه يلاقي نفسه أو يعمل حاجة نفسه فيها.

إنك تبسط حد دي بالدنيا والله بجد. فهي لا أنا بقيت بحب نفسي بسبب إني بقيت بحس إني بساعد الناس.

طب تختاري مين ممثل يقف قدام كاميرا وإنتِ المخرجة؟

أحمد زكي طبعاً وفاتن حمامة. بس أنا كان نفسي طول عمري أشوف أحمد زكي لما كانوا بيقولوا أكشن كان بيعمل إيه. الراجل كان بيمثل بضهره. الجداد عندِك صبا مبارك، إياد نصار، بس إياد نصار بحبه مع محمد ياسين وده مهم إنه بيوري أد إيه المخرج ممكن يؤثر ويبان حتى وهو ورا الكاميرا. دينا الشربيني مثلاً ومحمد ممدوح وأحمد داوود وماجد الكدواني.

أكتر الناس اللي فرحتي إنك قابلتيهم جداً؟

إسعاد يونس. بس يعني.

أفضل سينارست أو أقربهم لقلبك؟

تامر حبيب.

إيه اللي ناقص السينما في مصر؟

منتجين أفضل. دي الحاجة الوحيدة اللي ناقصانا. وإننا نفهم إن المنتج مش فلوس وبس وإحنا كشعب يعني إحنا لطاف جداً والسينما بالنسبة لنا خروجة بس إحنا ناقصنا التقدير يعني عندنا شوية عادات تضايق زي إنك ممكن تكون قاعد في السينما وتلاقي حد موبايله بيرن وبيرد ويتكلم، مشهد تراجيدي تلاقي شلة قاعدين يسفوا ويضحكوا، أم واخدة ابنها طفل ويفضل يعيط نص الفيلم عشان زهقان حاجات كدة. بالنسبة لي الحاجات دي قلة تقدير وإحترام للفيلم لإن بيبقى في ناس طلع عنيها عشان يوصلنا الفيلم بالشكل ده بس.

إنچي كل سنة وإنتِ طيبة وشكراً جداً لوقتِك ونتمنى السنة اللي جاية تبقي في إنترڤيو لأول فيلم ليكِ، شكراً.

Comments